العلامة الحلي
34
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو صب الماء على رأسه ، فدخل حلقه متعمدا ، أفسد صومه . وكذا لو كان الصب يؤدي إليه قطعا مع الاختيار لا الاضطرار ، ولو لم يؤد ، لم يفسد . الحادي عشر : قال المفيد وأبو الصلاح : السعوط ( 1 ) الذي يصل إلى الدماغ من الأنف مفسد للصوم مطلقا ( 2 ) - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ( 3 ) - لأن النبي عليه السلام ، قال للقيط بن صبرة : ( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ) ( 4 ) . ولأن الدماغ جوف ، فالواصل إليه يغذيه ، فيفطر به ، كجوف البدن . والمنع إنما كان للخوف من النزول إلى الحلق ، لعروضه في الاستنشاق غالبا ، والتغذية لا تحصل من ذلك . واشتراك الدماغ والمعدة في اسم الجوف لا يقتضي اشتراكهما في الحكم . وقال الشيخ : إنه مكروه لا يفسد الصوم ، سواء بلغ إلى الدماغ أو لا ، إلا ما نزل إلى الحلق ، فإنه يفطر ، ويوجب القضاء ( 5 ) ، وبه قال مالك والأوزاعي وداود ( 6 ) ، وهو المعتمد ، عملا بالأصل . مسألة 9 : يكره مضغ العلك ، وليس محرما - وبه قال الشعبي والنخعي
--> ( 1 ) السعوط : الدواء يصب في الأنف . الصحاح 3 : 1131 . ( 2 ) المقنعة : 54 الكافي في الفقه 183 ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 189 ، المجموع 6 : 313 ، فتح العزيز 6 : 364 ، المبسوط للسرخسي 3 : 67 ، الهداية للمرغيناني 1 : 125 ، المغني والشرح الكبير 3 : 39 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 35 - 36 / 142 و 2 : 308 / 2366 ، سنن الترمذي 3 : 155 / 788 ، سنن النسائي 1 : 66 ، سنن ابن ماجة 1 : 142 / 407 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 148 . ( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 272 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير 3 : 39 ، حلية العلماء 3 : 195 ، المجموع 6 : 320 ، فتح العزيز 6 : 364 المدونة الكبرى 1 : 197